languageFrançais

سمير عبيد: نجاح تصدير زيت الزيتون والتمور لم يعد مرتبطا بالجودة فقط

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، اليوم الجمعة، خلال افتتاحه أشغال اليوم الإعلامي حول تمويل صادرات زيت الزيتون والتمور الذي نظمه المجلس البنكي والمالي، أن اختيار موضوع التمويل يعكس وعياً دقيقاً بأهمية المرحلة التي يمر بها القطاعان.

وقال الوزير في كلمته الافتتاحية: "إن الرهان المطروح اليوم لا يقتصر على توفير التمويلات، بل يتجاوز ذلك إلى بناء شراكة أكثر فاعلية بين القطاع البنكي والمالي وقطاع التصدير".

التمويل هو الرافعة الحقيقية للنفاذ إلى الأسواق

وأوضح سمير عبيد أن نجاح التصدير لا يتوقف على جودة المنتوج وقدرته على النفاذ إلى الأسواق، بل يرتبط أيضاً بتوفّر التمويل الملائم في الوقت المناسب، والقدرة على مجابهة متطلبات الإنتاج والتحويل والتخزين والتعبئة والنقل وتأمين المعاملات والتحكّم في المخاطر.

وأضاف: "السؤال الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس فقط كيف نصدر كميات أكبر؟ بل أيضاً كيف نحقق قيمة أعلى من صادراتنا؟ وكيف نضمن استدامة نموها؟"

فائض غذائي بـ 919.8 مليون دينار وزيت الزيتون يستحوذ على 61% من الصادرات

واستعرض الوزير المؤشرات المحيّنة التي تؤكد الأهمية الاستراتيجية للقطاع، حيث سجّل الميزان التجاري الغذائي خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2026 فائضاً بقيمة 919.8 مليون دينار، وبلغت نسبة تغطية الصادرات للواردات 116.3%، فيما ارتفعت قيمة الصادرات الغذائية بنسبة 19.9% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025.

وأشار عبيد إلى أن زيت الزيتون والتمور استأثرا على التوالي بنسبة 61% و 9.4% من إجمالي قيمة الصادرات الغذائية إلى موفى سبتمبر 2026.

تونس ثاني مصدر عالمي لزيت الزيتون وصادرات التمور تتجاوز المليار دينار لأول مرة

وكشف سمير عبيد عن نتائج موسم 2025-2026، حيث تجاوزت صادرات زيت الزيتون خلال 11 شهراً من نوفمبر 2025 إلى أكتوبر 2026، 399.4 ألف طن بقيمة 5.016 مليار دينار، بارتفاع 48.7% في الكميات و 39.4% في القيمة.

وقال عبيد "بذلك عززت تونس موقعها كأول مصدّر عالمي خارج الاتحاد الأوروبي وثاني مصدّر عالمياً بعد إسبانيا"، لافتا إلى أن 90% من الصادرات هي زيت بكر ممتاز، لكن نسبة المعلّب لا تتجاوز 15%، مما يبرز هامشاً كبيراً لتثمين القيمة المضافة وفق قوله.

أما عائدات صادرات التمور، فأعلن الوزير أنها تجاوزت لأول مرة عتبة المليار دينار لتصل إلى 1.011 مليار دينار مقابل 882.7 مليون دينار في الموسم السابق، بكميات بلغت 159.4 ألف طن، وتتواجد اليوم في 86 دولة.

تحديات المؤسسات الصغرى وضرورة الانتقال إلى مرافقة شاملة

وأقر الوزير بأن الخصوصية الموسمية للإنتاج تفرض على المؤسسات تعبئة موارد مالية هامة وتحمّل كلفة التخزين والتحويل، مع تأثير تقلبات أسعار الصرف وتأخر استخلاص المستحقات على السيولة، خاصة بالنسبة للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

ودعا عبيد  إلى الانتقال من مقاربة تمويل العمليات عند الحاجة إلى مقاربة أشمل ترافق المؤسسة من الإنتاج إلى التصدير.

خارطة طريق

وحدد الوزير سمير عبيد خمسة توجهات تعمل عليها الوزارة وهي تعزيز الترويج عبر منهجية تشاركية لإعداد البرامج الإشهارية وتكثيف المشاركة في المعارض الدولية، وتحسين النفاذ إلى الأسواق عبر تطوير الاستفادة من الاتفاقيات التجارية مع السوق البريطانية والأوروبية، وتنويع الوجهات بالتوجه نحو آسيا وإفريقيا والأمريكيتين، ودعم تنافسية المؤسسات الصغرى والمتوسطة عبر تيسير نفاذها للتمويل، وإصلاح منظومة الدعم عبر مراجعة تدخلات صندوق النهوض بالصادرات.

ووشدد الوزير على أن طموح الوزارة لا يقتصر على المحافظة على المكانة العالمية، بل يشمل بناء منظومة تصديرية قادرة على خلق الثروة وتطوير العلامات التجارية التونسية وتعزيز حضور المنتجات المعلّبة، معرباً عن ثقته في أن يثمر هذا اللقاء حلولاً عملية ويعزز الشراكة بين البنوك والمصدّرين.

الحبيب وذان

share